الشيخ الأنصاري

198

كتاب الطهارة

وكيف كان ، فالإنصاف يقتضي حصول الظنّ القوي البالغ حدّ سكون النفس من نفس اشتهار الحكم بين القدماء مع كونه ممّا لا يمكن أن يستند فيه إلى شيء سوى ورود الرواية بالخصوص . فلا إشكال في انجبار الروايات المتقدّمة بمثل هذه الشهرة المعتضدة بالاتّفاقات المحكيّة ، مضافاً إلى أنّ المحكيّ عن المبسوط : إضافة الرواية إلى أصحابنا « 1 » ، الظاهرة في اشتهارها بينهم . خلافاً للمحكيّ عن المفيد في رسالته إلى ولده « 2 » وسلَّار « 3 » مع ما تقدّم عنه : من نسبة القول بالنجاسة إلى أصحابنا « 4 » ، فلعلَّه أراد الشهرة القريبة من الاتّفاق وتبعهما الحلَّي « 5 » والمحقّق « 6 » والشهيدان « 7 » وعامّة المتأخّرين على ما حكي « 8 » ، بل عن الحلَّي : الإجماع على الطهارة « 9 » ، والظاهر أنّه استنبط الإجماع من قاعدة « الطهارة » وعمومات « طهارة عرق الجنب » « 10 » ولا يخفى ضعفه . وأضعف منه ما عن شرح الموجز : من أنّ القول

--> « 1 » المبسوط 1 : 38 . « 2 » حكاه ابن إدريس في السرائر 1 : 181 . « 3 » المراسم : 56 . « 4 » راجع الصفحة 195 . « 5 » السرائر 1 : 181 . « 6 » المعتبر 1 : 415 . « 7 » الشهيد الأوّل في الذكرى 1 : 120 ، والشهيد الثاني في فوائد القواعد : 57 . « 8 » حكاه السيّد العاملي في المدارك 2 : 299 . « 9 » السرائر 1 : 181 . « 10 » الوسائل 1 : 529 ، الباب 46 من أبواب الجنابة .